تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان ربي أحسن الخالقين: ﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾ (الحشر: من الآية24) .

- كيف يسمع الإنسان؟

قال الله تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ (النحل:78) .

إن رحلة الصوت، التي تسير موجاته في الهواء، إلى صيوان الأذن - للقوقعة التي بها جسم (كورتي) الخاص بالسمع، ثم إلى المخ - رحلة طويلة علميا، حيث كتب فيها أكثر من مرجع برغم أنها تستغرق جزاء من الثانية.

فهيا معي للرحلة المعقدة لنرى الآية الكامنة على جانبي الرأس:

تستقبل القناة السمعية الخارجية الصوت مهذبا مجموعا بواسطة صيوان الأذن، حيث تسقط هذه الموجات الصوتية على غشاء الطبلة الرقيق الذي يهتز لها اهتزازا دقيقا يتناسب مع قومتها.

وبتحرك الطبلة فإن المطرقة والسندان يتحركان معا حركة شبه دائرية على مفصل بينهما.. وكذلك كي تنتقل الحركة تبعا إلى عظمة الركاب التي تتحرك للداخل والخارج على شباك بيضاوي هو الصلة بين الأذن الوسطى والداخلية مع مثيل له دائري.

هذه الحركة الميكانيكية للغشاء والعظيمات تحرك الغشاء الذي يسد الطريق بين الأذنين، فيتحرك السائل اللمفاوي الداخلي ليلامس أطراف الخلايا السمعية الموجودة في القوقعة المكونة لجسم (كورتي) ، هنا تتحول الطاعة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، حيث تصل الذبذبة للعصب السمعي التي تتجمع نهايات الخلايا السمعية لتكونه، ليسير في القناة السمعية إلى المخ، ثم تصل الإشارة إلى مراكز السمع في المخ، وهي مرقمة عدديا.

هناك مراكز أشبه بالكومبيوتر تماما يحول الذبذبة الواصلة إلى مراكز الفهم حيث يحدث ما يلي:

وصول الذبذبة وسمع، لفهم ومتابعة، تصل وترتكز لمراكز الفهم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٤٩٧