تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ سورة النساء آية 43.

وكان سبب نزول هذه الآية أن رجل صلى وهو سكران فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون..﴾ إلى آخر السورة بدون ذكر النفي. وكان ذلك تمهيدا للبت في أمرها، ثم نزل حكم الله بتحريمها نهائيا. قال الله تعالى:

﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ سورة المائدة: آية 90- 91.

فقال عمر رضي الله عنه: " انتهينا يا رب، فقد كان هو صاحب هذه الدعوة المجابة ".

وقد احتوت الآية على جملة من أساليب التحريم القوية القاطعة.

فأولا: نظمت الخمر مع مظاهر الشرك في توحيد الله وعبادته وهي الأنصاب. والأزلام في سلك واحد.

﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ .

ثانيا: وصفت الجميع بأنه (رجس) واستخدمت كلمة (إنما) الدالة على أنه لا صفة لها سوى الرجسية. وبتتبع كلمة (رجس) في القران الكريم لم نجدها إلا عنوانا على ما اشتد قبحه وعظم عند الله جرمه.

قال تعالى: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ .

﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾ .

﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ .

﴿فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٣٥٥