تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستفهام الثالث عشر: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ في قوله تعالى: ﴿فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم وامتازوا اليوم أيها المجرمون ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ الآيات (54-61) من سورة ياسين.

بعد أن وصفت هذه الآيات الكريمة في يوم القيامة وما يجازى به المؤمنون من جنة ونعيم، وصفت حال الكافرين بأنهم يخاطبون ب ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ أي تميزوا من المؤمنين وانفردوا أيها الكافرون بالله، فإنكم واردون غير موردهم وداخلون غير مدخلهم، ثم يقول الله سبحانه وتعالى لهم: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم﴾ ، وهذا استفهام معناه التقرير والتوبيخ والتقريع:

التقرير على معنى الإخبار أي قد أوصيتكم وأمرتكم في الدنيا ألا تطيعوا الشيطان فإنه لكم عدو مبين، وقد عهدت إليكم أيضا وأوصيتكم أن تعبدوني وحدي لا تشركون بي شيئا، تفعلون ما آمركم به وتنتهون عما أنهاكم عنه، وهذا هو الدين الصحيح والصراط المستقيم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٥١