تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الاستفهام: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ يفيد الإنكار: ينكر الله سبحانه وتعالى على الذين آمنوا بالله ورسوله وبأن الله جل وعلا لو يشاء لهدى الناس جميعا ينكر عليهم أن لم يقنطوا من إيمان كفار قريش المعاندين لله ورسوله، ذلك أنه لما سأل هؤلاء الكفار المعاندين نزول آيات غير القرآن ﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية﴾ اشتاق المؤمنون إلى هذه الآيات، وأحبوا نزولها طمعا في إيمان هؤلاء الذين علم الله أنهم لا يؤمنون ولو نزلت هذه الآيات، فقال تعالى: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ .. الآية.

أختي (هل) :

ذهب كثير من المفسرين إلى أن (ييأس) في هذا الاستفهام بمعنى يعلم، وليس هناك - فيما يبدو لي - ما يدعو إلى إخراج هذه الكلمة عن بابها وهو القنوط، ولا إلى حملها على لغة بعض قبائل العرب وجعلها بمعنى يعلم، فاستعمالها بمعنى العلم قليل جدا، بل إن الكسائي والفراء قد أنكراه.

أما إعراب هذه الصيغة ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا﴾ فأكتفي منه بإعراب ما يلي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٤١