تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب﴾ أن (بفتح الهمزة) من أخوات إن (بكسر الهمزة) ، وهي حرف توكيد تنصب المبتدأ على أنه اسمها وترفع الخبر على أنه خبرها، وهي أيضا حرف مصدري تؤول هي وما بعدها بمصدر، و (نا) ضمير مبني على السكون في محل نصب اسمها، وجملة (أنزلنا عليك الكتاب) في محل رفع خبرها، والمصدر المؤول من أن المصدرية وخبرها مضافا إلى اسمها في محل رفع فاعل الفعل المضارع (يكفهم) ، والتقدير: أو لم يكفهم إنزالنا عليك الكتاب.

﴿يتلى عليهم﴾ (يتلى) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره على الألف منع من ظهورها التعذر، وفي يتلى ضمير مستتر تقديره هو يعود على الكتاب وهو نائب الفاعل، و (عليهم) جار ومجرور يتعلقان بالفعل المضارع (يتلى) ، وجملة (يتلى عليهم) في محل نصب حال من الكتاب، وهي حال مقدرة أي تقع بعد إنزال الكتاب وليست مصاحبة له.

وجملة ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.

الآية الثانية التي وردت فيها صيغة (أو لم يكف) هي قوله تعالى: ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ الآية (53) من سورة فصلت.

هذا الاستفهام ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ للإنكار والتوبيخ:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٣٢