تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسرها له حتى يعبده وحده لأن الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة، بخلاف الذي لا يستطيع الخلق والايجاد.

يقول الله تعالى في ذلك: ﴿هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾ (النحل: الآية10-16)

ثم يلفت أنظار المخاطبين الغافلين عن التعقل والتبدر في هذه المشاهد، ويذكرهم بأن موجد هذه الأشياء وخالقها ومسخرها لهم هو المستحق للعبادة وحده، ويبقي سبحانه التسوية بين المعبود الحق، والمعبودات الباطلة التي لا تخلق شيئا وذك في استفهام انكاري فيقول: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ (النحل: الاية17-18) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٠٥