تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وخلق ما به استقامة حياتهم وصلاح معاشهم

يقول الله تعالى في ذلك: ﴿خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الأنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون﴾ (النحل: الآية 3-7) .

هكذا يبين الله تعالى الأدلة على وحدانيته فالموجد لجميع المخلوقات يجب أن يكون هو المعبود وحده ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ .

ويخبر عن النقلة الهائلة بين خلق افنسان من نطفة ضعيفة حقيرة مهينة لا تكاد تكون شيئا مذكورا، وبين أن يصبح خصيما مبينا، ومن يخاصم، يخاصم خالقه الذي أوجده من العدم: ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ (يس: الآية 78) .

ثم يذكر الإنسان بأن من نعم الله عليه هذه المركوبات التي سخرها له، من الخيل والبغال والحمير، والني يتخذها زينة، ويشير إلى ما سيخلقه مما لا يعلمه المخاطبون في عصرهم من أنواع المركوبات، والحاملات للأثقال التي يشق عليهم حملها، والنواع المعدة للزينة ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾

ثم يتبع ذكر الآيات المحسوسة والمشاهدة التي هي جزء من حياة الإنسان: ويطلب منه أن يتفكر ويتعقل هذه الآيات، ثم يذكر لعله بذلك يشكر الله الذي أوجد له هذه النعم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٠٤