رثاء أهل البصرة في نكبة الزنج عام 257 ه
(وما أشبه الليلة بالبارحة)
شغلها عنه بالدمع السجام
ذاد عن مقلتي لذيذ المنام
رة ما حل من هنات عظام
أي نوم من بعد ما حل بالبص
أضرم القلب أيما إضرام
ما تذكرت ما أتى الزنج إلا
أوجعتني مرارة الإرغام
ما تذكرت ما أتى الزنج إلا
طالما قد غلا على السوام
رب بيع هناك قد أرخصوه
كان مأوى الضعاف والأيتام
رب بيت هناك قد أخربوه
كان من قبل ذاك صعب المرام
رب قصر هناك قد دخلوه
تركوه محالف الإعدام
رب ذي نعمة هناك ومال
تركوا شملهم بغير نظام
رب قوم باتوا بأجمع شمل
ل إذا راح مدلهم الظلام
دخلوها كأنهم قطع اللي
حق منه يشيب رأس الغلام
أي هول رأوا بهم، أي هول
وشمال وخلفهم وأمام
إذ رموهم بنارهم من يمين
كم أغصوا من طاعم بطعام
كم أغصوا من شارب بشراب
فتلقوا جبينه بالحسام
كم ضنين بنفسه رام منجي
ترب الخد بين صرعى كرام
كم أخ قد رأى أخاه صريعا
وهو يعلى بصارم صمصام
كم أب قد رأى عزيز بنيه
حين لم يحمه هنالك حامي
كم مفدى في أهله أسلموه
بشبا السيف قبل حين الفطام
كم رضيع- هناك- قد فطموه
فضحوها جهرا بغير اكتتام
كم فتاة- بخاتم الله بكر-
بارزا وجهها بغير لثام
كم فتاة مصونة قد سبوها
طول يوم كأنه ألف عام.
صبحوهم فكابد القوم منهم
نج يقسمن بينهم بالسهام
من رآهن في المقاسم وسط الز
بعد ملك الإماء والخدام!
من رآهن يتخذن إماء
الوظيفة التربوية للغة