صفحة لغة
قل.. ولا تقل
للشيخ ضياء الدين الصابوني
الموجه التربوي للغة العربية بالجامعة الإسلامية
أثناء الحصة، أثناء المناقشة..
في أثناء الحصة، في أثناء المناقشة..
1- يتوهم بعضهم أن لفظ (أثناء) ظرف زمان مبني على فتح الآخر دائما.
والصواب أن (أثناء) اسم معرب، وليس ظرفا، وهو جمع.
مفرده (ثني) أو (ثنى) ، والثني: واحد أثناء الشيء.
وأثناء الشيء تضاعيفه، تقول: أنفذت كذا في ثني كتابي أي: في طيه.
وأثناء الثوب: تضاعيفه وطياته، وأثناء الوشاح: ما انثنى منه.
وأثناء الوادي: معاطفه ومناحيه.
وأثناء الليل: ساعاته وأوقاته، وأثناء الحديث.
وفي القاموس: (وجاءوا في أثناء الأمر، أي: في خلاله) .
وفي المصباح: أثناء الشيء تضاعيفه..
وهذا ما يتفق مع استعمالاتنا لهذا اللفظ بما يفيد الظرفية.
وعلى ذلك فلا يجوز استعمال (أثناء) من دون أن يسبقه حرف جر (في) كما ورد في جميع قواميس اللغة ومعاجمها.
استبدل الكفر بالإيمان
استبدل الإيمان بالكفر
2- الفعل (أبدل) أو استبدل، أو بدل.
هذا الفعل وما تصرف منه يحتاج إلى شيئين: (مأخوذ ومتروك) .
وفي أحدهما (باء الجر) ويلاحظ أن الباء لا تدخل إلا على المتروك.
فإذا قلت: استبدلت الصف بالطابور فمعناه أنك تركت كلمة (الطابور) وأخذت الصف. وكلمة الطابور غير عربية.
وفي القرآن الكريم ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾ .
فالمستبدل هو (الخير) وهو المتروك.
وقوله تعالى ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل﴾ البقرة.
وهذه الملاحظة دقيقة يخطئ بها الكثير، وقد تخفى على الكتاب، فيدخلون (الباء) على المأخوذ عكس المقصود، قال شوقي: