تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن السيد البطليوسي المتوفى سنة 521 ه، وابن الباذش المتوفى سنة 528 ه، وابن الطراوة المتوفى سنة 528 ه، وابن طاهر المتوفى سنة 580 ه، والسهيلي المتوفى سنة 581 ه، والجزولي المتوفى سنة 607 ه، وأبو علي الشلوبين المتوفى سنة 645 ه، وابن عصفور المتوفى

سنة 663 ه، وابن مالك العظيم المتوفى سنة 672 ه، وأبي حيان المتوفى سنة 745ه اللذين رحلا إلى المشرق وغير ذلك من جلة العلماء. ويمكننا بعد عرض ما تقدم أن نستخلص النتائج التالية:-

أولا: بدأت معرفة الأندلسيين للنحو منذ أواخر القرن الثاني الهجري وبداية القرن الثالث.

ثانيا: كان النحو الكوفي هو أول ما عرفه الأندلسيون متمثلا ذلك في رحلة جودي بن عثمان والتقائه بإمام المدرسة الكوفية علي بن حمزة الكسائي وتلميذه الفراء، ثم عرفوا بعد ذلك النحو البصري عن طريق كتاب سيبويه الذي نقله الأفشنيق عن أبي جعفر الدينوري.

ثالثا: لم يتهيأ للأندلسيين الإلمام بالمذهب البغدادي إلا في منتصف القرن الخامس على وجه التقريب على يد ابن سيده.

رابعا: كانت للمذهب البصري في الأندلس السمة الغالبة، فقد رأينا عشرات من علماء الأندلس وقد عكفوا يشرحون كتاب سيبويه ويعلقون عليه ويدرسونه ... الأمر الذي ترك بصمات واضحة في مؤلفاتهم.

خامسا: اعتمد الأندلسيون بشكل أساسي على المشرق حين بدأوا يشتغلون بهذا العلم، ولكنهم بمرور الوقت عولوا على أنفسهم، وحاولوا أن يضيفوا للنحو جديدا، وقد تمثل هذا في بعض الآراء الاجتهادية في المسائل الفرعية، وتمثل في دعوة ابن مضاء القرطبي وثورته العارمة على العامل النحوي والمطالبة بإلغائه، أو إقصائه جانبا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٤٠٤