﴿عم يتساءلون. عن النبأ العظيم. الذي هم فيه مختلفون. كلا سيعلمون. ثم كلا سيعلمون. ألم نجعل الأرض مهادا. والجبال أوتادا. وخلقناكم أزواجا. وجعلنا نومكم سباتا. وجعلنا الليل لباسا. وجعلنا النهار معاشا. وبنينا فوقكم سبعا شدادا. وجعلنا سراجا وهاجا. وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا. لنخرج به حبا ونباتا. وجنات ألفافا. إن يوم الفصل كان ميقاتا﴾ . الآيات (1- 17) من سورة النبأ.
الهمزة في قوله تعالى ﴿ألم نجعل الأرض مهادا﴾ تفيد التقرير والتوبيخ:
التقرير على معنى الإخبار أي قد جعلنا الأرض مهادا والجبال أوتادا، وتفيد التوبيخ أيضا توبيخ كفار مكة على تساؤلهم عن البعث مستهزئين، وعلى اختلافهم فيه جاحدين، مع أنهم لو أنعموا النظر في آيات الله الباهرة العجيبة، وأحسنوا التأمل في مخلوقاته العظيمة الغ 2 يجة، وهي أمامهم مشاهدة محسوسة، يرونها صباحا ومساء، صيفا وشتاء، ويبصرونها غدوا ورواحا، وسباتا ومعاشا، لو فعلوا ذلك بتفكر وتدبر واعتبار لآمنوا بأن الله الذي خلقها قادر على أن يبعثهم يوم القيامة، وهو عليه هين.
و (نجعل) في قوله تعالى: ﴿ألم نجعل الأرض مهادا﴾ بمعني نصير، فالفعل متعد إلى مفعولين: (الأرض) مفعول أول، و (مهادا) مفعول ثان.