تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اقترن اسم (الحميد) سبحانه باسمه (العزيز) ثلاث مرات [6] وذلك في قوله تعالى: ﴿الر، كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد﴾ (إبراهيم آية 1) .

وتقتضي الفائدة- ولو أن موضعها في هذا المقام استطرد أرجو أن يكون نافعا إن شاء الله- أن أوجز ما قيل في الحروف المقطعة في أوائل بعض سور القرآن الكريم بمناسبة ذكر آية مفتتح سورة إبراهيم (عليه السلام) ، وذلك على الوجه التالي:

تبلغ الحروف في أوائل السور- بحذف المكرر منها أربعة عشر حرفا، وهي (أ-ل-م-ص-ر-ك-ه- ع- ي- ط- س-ح-ق- ن) يجمعها قولك (نص حكيم قاطع له سر) وهي نصف حروف الهجاء عددا- وهذه الحروف الأربعة عشر مشتملة قال عنها الزمخشري إنها على أصناف أجناس الحروف يعني: من المهموسة والمجهورة، ومن الرخوة والشديدة، ومن المطبقة والمفتوحة ومن المستعلية والمنخفضة. ومن حروف القلقلة، ثم قال: وقد جاء منها على حرف واحد مثل (ص-ن-ق) ، وعلى حرفين مثل (حم) ، وعلى ثلاثة أحرف مثل (الم) ، وعلى أربعة مثل (المر- المص) ، وعلى خمسة أحرف مثل (كهعيص- حم عسق) لأن أساليب كلامهم على هذا من الكلمات ما هو على حرف، وعلى حرفين، وعلى ثلاثة. وعلى أربعة، وعلى خمسة لا أكثر.

وقد اتجه المفسرون في الحروف المقطعة اتجاهين: الاتجاه الأول: أنها مما استأثر الله بعلمه، فردوا علمها إلى الله ولم يفسروها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٢٧٣