تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفهوم الأسماء والصفات

سعد ندا

المدرس بالجامعة الإسلامية

أحمد الله تبارك وتعالى، وأثني عليه الخير كله، لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه، وأسأل الله ربي أن يديم علينا نعمة عقيدة التوحيد، وأن يثبت قلوبنا عليها، وأن يختم لنا بها ختام الإيمان.

وإتماما للحلقات السمع الماضية، أواصل -بحول الله وقوته- بحثي في محاولة لبيان ما يوفقني الله تعالى إلى فهمه من معاني أسمائه الحسنى.

* وقد كان البحث في الحلقات السابقة في اسم (الحميد) سبحانه، وأنه قد اقترن باسم (الغني) سبحانه عشر مرات، ذكرت منها بعضا، أضيف إليه قوله تعالى: ﴿وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد﴾ (إبراهيم:8) . والمعنى أنه سبحانه غني عن شكر عباده، وهو الحميد المحمود وإن كفره من كفره، كقوله: ﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم﴾ الآية، وقوله: ﴿فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد﴾ ، وفى صحيح مسلم عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلا واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر" فسبحانه وتعالى الغني الحميد [1] .

وقد جاء في جامع البيان أن معنى الآية أن الله غني عن خلقه وشكرهم، وهو سبحانه مستحق للحمد في ذاته، وإن لم يحمده الحامدون [2] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٢٧١