تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتأمل فيها، مع ما سبق عرضه من كتاب الله تعالى في إثبات وجود الله سبحانه وتعالى، يدرك أن –الإله- الذي أثبته الفلاسفة، هو غير -الإله- الذي جاء وصفه في كتاب الله تعالى-القرآن الكريم- من أنه الخالق، القادر، المدبر، الحافظ لهذا العالم بمشيئته واختياره، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، والقائل مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم:

﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾ البقرة آية 186.

وهو الذي علم عباده المؤمنين به أن يدعوه في السراء والضراء.

أما إله الفلاسفة، فلا يعلم عن العالم شيئا، لأنه لم يخلقه باختياره، ولذلك فهو لا يفكر فيه وإنما تفكيره في ذاته فلا يعقل سواها.

لأن واجب الوجود بذاته عندهم، عقل، وعاقل، ومعقول [27] .

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] سيد قطب (في ظلال القرآن ج 3/ص 311 و312 الطبعة الثانية سنة 1961 م دار إحياء التراث العربي بيروت -لبنان-.

[2] من كتاب الله يتجلى في عصر العلم ص 52، تأليف نخبة من العلماء الأمريكيين بمناسبة السنة الدولية لطبيعيات الأرض ترجمة الدكتور الدمرداش عبد المجيد سرحان، الطبعة الثالثة سنة 1968 م الناشر مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع القاهرة.

[3] ليكونت ديونوي: مصير البشرية ص 130 ترجمة الأستاذ أحمد عزت طه، وعصام أحمد طه، مطابع فتى العرب شارع الفردوس-دمشق التاريخ بدون.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٢٦٨