الغيب فكيف بعد وفاته لقول الله سبحانه: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يذاد رجال عن حوضي يوم القيامة فأقول يا رب أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾ .
الثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية وأنها كذب قوله فيها (من كتبها وكان فقيرا أغناه الله أو مديونا قضى الله دينه أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية) إلى آخره. وهذا من أعظم الكذب وأوضح الدلائل على كذب مفتريها وقلة حيائه من الله ومن عباده لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتب القرآن الكريم فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة. وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم ويدخلوا الأسباب التي شرعها الله لعباده وجعلها موصلة إلى الغني وقضاء الدين ومغفرة الذنوب فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.