تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليت أصحاب هذا الضمير المتحجر قد اكتفوا بالسكوت عن الظالم، والتصام عن المظلوم، فلم يزودوا القاتل الغاصب بالعون على ضحيته، ولكنهم أبوا إلا أن يرفدوه بكل أسباب القوة التي تمكنه من القضاء عليها، ولو أدى ذلك إلى تحويل معالم الحضارة إلى مقابر يغيب تحت أنقاضها آلاف الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء..

فيالها محنة جنيتم بها على ثقة الإنسان بنوعه!..

ولكن.. رب محنة أعقبتها منحة ...

وحسب هذه المحنة العالمية أنها حركت مشاعر الغافلين المأخوذين بمد عياتكم نحو حقوق الإنسان، فإذا هم يشهدون ما وراءها من مخاز تشمئز من فظائعها حتى أنفس الحيوان!.

ولا جرم سيكون لذلك أثره البعيد في تاريخ أميركة كله، وفي موقف الضمير الإنساني المستيقظ من صنيعتها، التي أزالت بوحشيتها الضارية آخر الستور عن وجهها الكالح الكريه..

﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ١٠٥