ولن يتوقف جشع الأكلة من الكفرة والفجرة ما لم تؤد أمتنا الإسلامية رسالتها مع نفسها ومع الناس وتحيا مرابطة في سبيل ربها قائمة بما أوجب الله عليها عندئذ تستطيع أن تجير المظلوم وإن كان من غيرها وأن تضرب على يد الظالم وإن كان منها، عندئذ تجيب نداء من قالت وامعتصماه بمائة ألف مقاتل لا بمائة ألف شكوى لمجلس الأمن وهيئة الأمم عندئذ تستطيع أن تصحح مفهوم السلام بإقامة الحق والعدل في الأرض. ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير﴾ . عندئذ نستطيع أن نتكلم بلغة ديننا لا في شعارات غيرنا وأن ننادي أهل الكتاب بما ناداهم الله به- ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ . عندئذ نستطيع أن نقدم للإنسانية كلها أسباب الأمن والسلم وهي تعيش على بركان من النار يوشك أن يقضي عليها وعلى حضارتها، عندئذ نستطيع أن نحافظ على أقوات الناس التي أخذت من أفواههم وحشرت في بطون المدافع في ظل حضارة صار فيها الإنسان أرخص شيء.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ٤٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي