تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام شامل كامل منظم لشئون الحياة كلها، باعث للنهضة في جميع أجزائها بلا تفرقة والدين ليس إتباعا لأهواء الناس وليس خاضعا لما يرغبون إنه تكليف ومسئولية ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾ ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾

والذين يريدون الدين هوى لأنفسهم فيأخذون منه ما لا مشقة فيه ويدعون ما فيه كره ومشقة لم يحملوا دينا وإنما حملوا عليه، وكم من ناس أفرزتهم المصالح والمشقات وألقت بهم في حظائر أهل النفاق ﴿ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم﴾ .

وكم كان اللوم شديدا على من قيل لهم ﴿كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ .

وإعداد المسلم عمليا ليؤدي واجبه في الإصلاح في جميع شئون الحياة يحفظ للأمة دينها وكرامتها وعزتها ويجعلها في مأمن من تكالب الأعداء عليها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ٤٣٧