تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالتوحيد: يتميز سلوك الإنسان في العسر واليسر والشدة والرخاء ويتبين الصادق من الكاذب، ولذا كان الابتلاء سنة من سنن الله وكانت المحن والشدائد سبيلا للتنقية والتصفية يميز الله بها الخبيث من الطيب ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ . ولولا ذلك لاختلط الأمر على الناس والتبس ولم يتميز خبيث من أصيل وادعى بعض الناس لأنفسهم ما ليس لهم ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين، وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين﴾ .

وبالتوحيد: نقاتل ونسالم، ونصاحب ونعادي، ومن أجله نجد في الحقل والمصنع، والدكان والديوان والبر والبحر، والأعمال الصالحة تقترن بالإيمان فلا تدع مجالا في الحياة دون إصلاح وإحسان.

ومن الواجب على الأمة الموحدة أن تحسن ما تحتاج إليه في أي شيء ولا تكون عالة على غيرها في شيء، والأعداد الذي نرهب به عدو الله وعدونا والذي أمرنا الله به يستوجب شئون الحياة في ترابط واتساق فالضعف في جانب قد يؤدي إلى الضعف في غيره.

والحديد الذي أنزله الله فيه بأس شديد ومنافع للناس يقترن في ديننا بما أرسل الله من رسول وما أنزل من الكتاب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ٤٢٩