ولكي تبقى الأمة قائمة برسالتها لابد أن تحافظ على الثابت من مقوماتها وألا تفرط في شيء منه، فهو مصدر عزها وقوتها وبه تتميز أخلاقها وتتحقق إمامتها.
وهذا الجانب هو صمام الأمن للمجتمع الإنساني كله بل صمام الأمن لنتائج العلم - التي يخشى في غيبة الثابت من المقومات أو التفريط فيها- أن تدمر في لحظات عمر الإنسان في قرون وأن تسوق الفناء إلى ما شيد من بناء.
بالأصل الثابت من المقومات يسارع الإنسان إلى الخيرات ويسبق لها ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون، والذين هم بآيات ربهم يؤمنون، والذين هم بربهم لا يشركون، والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾ والمسارعة إلى الخيرات عمل إجابي في محاربة الفساد ومقاومة شره وتأمين الناس من تسلطه وظلمه.
ومن هذا نستطيع أن نقف عند الأصل الأول من هذه المقومات: