ولما وصل المسلمون إلى هذه الدرجة كانت نفوسهم قد تهيأت لقبول النهي الجازم عن شربها حتى قال عمر رضي الله عنه"اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا"فنزل قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ (المائدة آية 90، 91) . فقال الصحابة: انتهينا يا رب.. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهتف: ألا إن الخمر قد حرمت فلا تبيعوها ولا تبتاعوها فمن كان عنده منه شيء فليهرقه، فلبث المسلمون زمانا يجدون ريحها في طرق المدينة من كثرة ما أهرقوا منها.
وقد جاء النهي بصيغة"فاجتنبوه"وهو لفظ أبلغ في التحريم من غيره، إذ أنه ينهي حتى عن مجرد الاقتراب من الشراب ومجالسه.. ولذلك جاء في الحديث"لعن الله الخمر وشاربها وساقيها ومبتاعها وبائعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه" [63] .
أما الوسائل التي يمكن اتخاذها الآن لوقاية المجتمع الإسلامي من خطر المسكرات والمخدرات فيمكن إيجازها في الآتي:
أولا: تعميق الاحترام لأمر الله ونهيه: