فقد بين سبحانه في هذه الآية قدرته العظيمة على خلق السماوات والأرض كما بين أنه هو الرازق لجميع مخلوقاته، وإذا كان الخلق كله إليه، ولا رازق لأحد سواه، فعبادة المشركين لهذه الأصنام التي ليس لها من الأمر شيء ظلم واعتداء على حق خالقهم، إذ يخلق ويعبد غيره، ويرزق ويشكر سواه وأي جهل وعمى أوضح من ذلك [14] . كما حثهم على النظر فيها فقال تعالى: ﴿أفلا ينظرون إلى الأبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت, وإلى الأرض كيف سطحت﴾ (الغاشية /17 _20) .
﴿أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم، إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ (الشعراء /7 _8) .
﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾ . (طه /53 _54) .
﴿أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون﴾ (النمل /71) .