ومن المحاورة ما ورد في القرآن الكريم بين الله تعالى وبين ملائكته وبين آدم ... وفيه بين الله سبحانه وتعالى هذه الحقائق العقائدية، فهو سبحانه الرب المالك لكل شيء وهو الذي خلق الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وهو سبحانه القادر عل كل شيء، والعالم بكل شيء والذي يعلم مخلوقاته من علمه سبحانه، ويمنح منهم من يشاء من فضله وكرمه، فيجعل خلافته في الأرض في آدم لا في الملائكة، وأنه سبحانه وتعالى الفاعل المختار، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه. ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون. وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ البقرة/30-33.
ومن مواقف نوح، وهود، وصالح، وموسى، وعيسى، ومحمد، وجميع الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين الكثير من أساليب الحوار مع أقوالهم لبيان الحق وعرض العقيدة وطلب الإيمان بالله تعالى.