[41] ، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره" [42] .
6- ذهب بعض العلماء إلى أن توبة الجاني تسقط الحد عنه وتكون سببا للتجاوز عنه وإخلاء سبيله. واستدل هؤلاء بقوله تعالى بعد آية المحاربة ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾ (سورة المائدة 34) .. وحجتهم في ذلك أن القرآن نص على سقوط عقوبة المحارب بالتوبة، وجريمة الحرابة هي أشد الجرائم. فإذا دفعت التوبة عن المحارب عقوبته، كان من الأولى أن تدفع التوبة عقوبة ما دون الحرابة من الجرائم، وأن القرآن لما جاء بعقوبة الزنا الأولى رتب على التوبة منع العقوبة، وذلك قوله تعالى ﴿والذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما﴾ (سورة النساء16) .. وذكر القرآن حد السارق وأتبعه بذكر التوبة في قوله تعالى ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾ (سورة الأنفال 38) .