إن القرآن الكريم يتلى على الناس جميعا وقد يسمعه المتقون والفجار ولكن مواقف الناس لا تتحدد بالسماع والدراسة وحدها؛ فإن العلم بالشيء قد يستوي فيه بار وفاجر وإنما تتحدد مواقف الناس بالعمل وما يشفع إليه بالبيان وفرق بين الاتباع والأعراض، والجهاد والقعود والطاعة والمعصية واتباع سبيل المؤمنين أو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين وكل ذلك سيوزن بميزان دقيق ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ . ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ . ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي