تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بيان لنتائج العمل الجاحد الخاسر؛ إذ العمل المقبول عند الله لا يكون إلا بصدق الولاء له وحسن الاستقامة على دينه. وكل شيء يناصب الإنسان العداء إذا عادى الإنسان ربه حتى جوارحه التي ينالها من العذاب ما ناله تخضع وتخشع لإرادة الخالق لا إرادة المخلوق ولا يملك الإنسان في فترة الحساب إلا أن يجعلها طوع إرادته كما طوعها في فترة الامتحان في الحياة الدنيا والتطبيق العملي لفهم هذه الآيات أن يتجنب الإنسان ما من شأنه أن يقع فيما وقع فيه الجاحدون ويتقى الله في السر والعلن "قل آمنت بالله ثم استقم" إذ لا فائدة من الدراسة إذا عرفنا مصير الجاحدين وفعلنا فعلهم ويا ويل من أضله الله على عدم والقرآن الكريم بين مصير هؤلاء ويذكر جزاء من آمن واستقام في آيات متباينة بلا فصل ﴿ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾ . ﴿وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والأنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين﴾ بعد هذا نقرأ ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٦١