الدراسة هنا تفهم الدلالة والتطبيق يقتضي ألا نستعين إلا بالله وأن نأخذ بالأسباب والاستعانة بغير تفريط أو استهانة، بأن تخلص القصد لله وتستقيم كما أمرنا وأن تكون جميع أقوالنا وأعمالنا لإعلاء كلمة الله ولنصرة دينه عندئذ نصدق في حسن التوكل عليه. وطلب النصرة والنجاة منه -وإن فعلنا- ذلك فلأنفسنا إن فرطنا فعليها وما ربك بظلام للعبيد ﴿أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾ الدراسة هنا تفهم الدلالة والتطبيق يقتضي استقرار النفس بما أعطيت، وهذا الاستقرار دلالة صدق الإيمان؛ لأن الآيات إذا لم يظهر أثرها في الحياة تكون قد وقفنا بها عند الدراسة فحسب، وهذا قدر قد يزيد من حسابنا ويقيم الحجة علينا، ﴿ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٤٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي