تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينطق لساني بالمديح يردد

فإن يذكروا يخفق فؤادي بحبهم

نعيش ومن أخلاقهم نتزود

ونحن على ما خلفوا من فضائل

من العزة القعساء ما نتقلد

وإن تكن الأيام لم تبق بيننا

سعيد فلا تأسوا ولا تتنكدوا

فإن الغد المأمول فيكم أحبتي

إذا كان منكم للشريعة مقصد

ولا تيأسوا أن تستردوا مكانكم

لأن تجهروا بالحق لا تترددوا

شباب بني الإسلام آن أوانكم

لما يأمر الباري وللحق فاصمدوا

فهذا أوان الجد والبذل فانهضوا

وجودوا بما جادوا به وتوحدوا

وضحوا بما ضحى الأوائل منكم

يعنكم فإن العود لله أحمد

ولله عودوا واستعينوا بعونه

ضعيف وحزب الله أقوى وأرشد

ولا ترهبوا حزب الشيطان إنه

عيون على الإسلام في الشرق ترصد

ولا تأمنوا كيد المضلين إنهم

من الخلف بين المسلمين وتسعد

تقر عيون الحاقدين بما ترى

على كلمة التوحيد فينا تردد

ويكبتهم أن يجمع الله شملنا

صديقا يوالهم وفدما يمجد

ويسعدهم أن يبصروا في ديارنا

وما لعدو الله إلا المهند

فوا أسفاه!! هل نوالي عدونا

وما هو إلا مجرم يترصد

وهل يصبح الإلحاد يوما حليفنا

وهل غاب عنا يوم حطين مشهد

وهل ترتجى الصلبان إلا حتوفنا

يواليه دون المسلمين ويحمد

وهل صار صهيون ابن عم ليعقنا

يساء بلا ذنب إليه ويبعد

يكال لصهيون المديح وغيره

شقي ثمود حين ضلوا وأفسدوا

فكان كأشقاها قدار بن سالف

وعابوا نبي الله حين يهدد

وقد كذبوا آي السماء مضيئة

طوتهم فسووا بالتراب وأخمدوا

فها هي إلا صيحة بعد رجفة

يمهنم تشويهم وخزي مؤبد

وإن مصير المجرمين لواحد

حمانا ومن منا إليه توددوا

لقد ضل فينا من أباحوا عدونا

وهم لعدو الله جند مجند

ومن عجب أن يحسبوا من صفوفنا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٢٨