تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة إلى شباب الإسلام

لفضيلة الشيخ محمود محمد سالم

المدرس بكيلة اللغة العربية بالجامعة

توارثتم المجد الذي يتجدد

هنيئا بني الإسلام عز وسؤدد

لغير إله الكون لم تتعبدوا

وكنتم -ومازلتم- أباة أعزة

على الدهر لا يبلى ولا يتبدد

بكم تزدهي الدنيا ويبقى جمالها

تنازع فيه اليوم طاغ وملحد

فدينكم التوحيد آمال عالم

به يأمن العاني الشقي ويسعد

وشرعتكم في الحق والعدل مورد

ترددها الأيام والدهر يشهد

وماضيكم الزاهي سجل بطولة

وقصر عنها في المفاخر أصيد

تقاصر عنها الطامحون إلى العلا

من المسلمين الغر تسمو وتخلد

بكل مجال في الحياة نماذج

لأهل المعالي نورها متجدد

وتبقى على الأيام نورا وقدوة

تولوا فإن الله مولى ومقصد

جهادهم في الله كان – فأينما

فعزوا بأمر الله حين توحدوا

وهانت عليهم في الجهاد نفوسهم

أسودا يخاف الشر منها ويرعد

إذا قيل هبوا للجهاد تواثبوا

صفوفا لوجه الله تعنو وتسجد

وإن قيل هيا للفلاح تواكبوا

بها ليل رباها النبي محمد

أولئك جند الله حول رسوله

يطيعونه فيما يقول ويقصد

يحفون بالهادي البشير أحبة

من الله يهدي العالمين ويرشد

يفدون بالأرواح من جاء رحمة

وكان لهم نعم الإمام المسدد

نبي الهدى والحق كان إمامهم

بهم يرتجي خير الحياة وينشد

فكانوا - كما شاء الإله أئمة

بهم تعمر الدنيا ويصلح مفسد

وكانوا شموسا للمعالي وقادة

على العدل والتقوى فأعلوا وشيدوا

بهم ولهم دان الوجود فأسسوا

ليسفل عبد أو يمجد سيد

تساووا فلا الأنساب تفرق بينهم

هم القدوة المثلى التي تتجسد

هم المثل الأعلى هم النور والهدى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٢ · ص ٢٢٧