تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: وقد سبق الاسمان الكريمان (العلي العظيم) في هذه الآية الكريمة ببيان تجريد الربوبية لله سبحانه - التي من مظاهرها بأنه هو وحده الملك للسموات والأرض وما فيهن، وتجريد الربوبية له تعالى قسم من أقسام توحيد الله عز وجل.

3- وفي قوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ (الواقعة آية 74) .

أقول: وقد سبق الاسم الكريم (العظيم) في هذه الآية بالأمر بالتسبيح باسم ربنا تعالى، ومعنى هذا الأمر: أن ننزهه عما لا يليق بشأنه كما يذكر الإمام الشوكاني [50] .

وتنزيهه سبحانه على هذا الوجه معناه إثبات كل صفات الكمال له تعالى، وهذا الأمر من مباحث توحيد الله عز وجل.

4- وفي قوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ (الواقعة آية 96) .

أقول: وما ذكرته في الآية السابقة هو ما أقرره في هذه الآية؛ لأن الأمر فيهما واحد.

5- وفي قوله تعالى: ﴿إنه كان لا يؤمن بالله العظيم﴾ (الحاقة آية 33) .

أقول: وقد سبق الاسم الكريم (العظيم) في هذه الآية بذكر حال الذي يؤتى كتابه بشماله - يوم تعرض الخلائق على الله - فيدخل في سلسلة طولها سبعون ذراعا ثم يرمى في الجحيم، وبيان أنه ما كان يؤمن بالله (العظيم) فلم يطعه، ولم يؤيد ما أوجبه تعالى عليه من حقوق سبحانه، فضلا عن حقوق العباد، والإيمان بالله يترتب عليه الائتمار بما أمر، والانتهاء عما نهى، وهذا الإيمان إنما يعني توحيد الله عز وجل.

6- وفي قوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ (الحاقة آية 52) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢١ · ص ٢٩٦