5- (30) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، والحسن بن يوسف الطرائفي بمصر، قالا: ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح بن أسلم، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن (أبي) [99] بن كعب في قوله جل وعز ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [100] ، قال: جمعهم جميعا: فجعلهم أرواحا ثم صورهم واستنطقهم ليتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ .. الآية. فإني أشهد عليكم السموات السبع وأشهد عليكم أباكم آدم عليه السلام أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا؛ اعلموا أنه لا إله غيري (ولا رب غيري) [101] ؛ فلا تشركوا بي شيئا، وإني سأرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، قالوا: نشهد إنك ربنا لا رب لنا غيرك.. ولا إله لنا غيرك، فأقروا يومئذ بالطاعة [102] .
وقال آخرون: قوله جل وعز: ﴿ألست بربكم﴾ يعني أن الرسل أجابوا من بينهم، قاله وهب بن منبه، وعبد الملك بن أبي يزيد الصنعاني، وهذا مما يوافق قراءة من قرأ بالياء (أن يقولوا) ، وهو قراءة أهل مكة والبصرة، وقراءة عامة أهل المدينة: (أن تقولوا) بالتاء على وجه الخطاب، كيلا يقولوا يوم القيامة كنا لا نعلم.