3- (28) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن مندة، وعبد الله بن إبراهيم بن المقري، قالا ثنا أبو مسعود الرازي، أنبا مسلم بن إبراهيم، ثنا روح بن المسيب، عن يزيد البصري، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما خلق الله آدم قبض من صلبه قبضتين فوقع كل طيب بيمينه، وكل خبيث بيده الأخرى، فقال: هؤلاء أصحاب اليمين أهل الجنة، وهؤلاء أصحاب الشمال أهل النار ولا أبالي، ثم ردهم في صلب آدم، فعلى ذلك ينسلون".
4- (29) أخبرنا أحمد بن محمد يبن إبراهيم مولى بني هاشم، ثنا أبو أمية الطوسي، ثنا حسين بن محمد المروزي، ثنا جرير بن حازم عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أخذ الله الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان، يعني عرفة؛ فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا وقال": ﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ "إلى قوله": ﴿بما فعل المبطلون﴾ [94] .
قال أبو عبد الله: وهذا حديث تفرد به حسين المروزي، عن جرير بن حازم، وهو أحد الثقات، ورواه حماد بن زيد، وعبد الوارث، وابن علية، وربيعة بن كلثوم؛ كلهم عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفا [95] ، وكذلك رواه حبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بذيمة، وعطاء بن السائب [96] كلهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله، وزاد عطاء في حديثه قال: "أهبط الله عز وجل آدم (بدخنا) [97] ومسح ظهره" [98] .
قال أبو عبد الله: وقد اختلف أهل التأويل في قوله جل وعز: ﴿شهدنا﴾ .
فقالت طائفة: هو خبر من الله عز وجل عن نفسه وملائكته إذا أقروا بربوبيته حين قال لهم: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ ، فقال الله وملائكته: شهدنا بإقراركم.
ذكر من قال ذلك: