تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث «اعْلَمْ» . قال: ما أعلم يا رسول الله؟ [قال: «اعْلَمْ يَا بِلالُ» . قال: ما أعلم يا رسول الله؟] قال: «أَنَّهُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِى قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئًا، وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلالَةٍ لاَ يَرْضَاهَا اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَام مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِ النَّاسِ شَيْئًا» .

وقال الترمذى: حسن صحيح (١) .

(حديث آخر)

٨٤٠٣ - قال الترمذى: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أنبأنا إسماعيل بن

ابى أويس، حدثنى كثير بن عبد الله، عن عمرو بن عوف ابن زيد بن

ملحة، عن أبيه. عن جده: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ (١)

إلى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إلَى جُحْرِهَا، وَلَيَعْقِلَنَّ (٢) الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ (٣) مِن رَأْسِ الْجَبَلِ. إنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفِسَدَ النَّاس مِنْ بَعْدِى مِنِ سُنَّتِى» . ثم قال: هذا حديث حسن [صحيح] (٤) .

(١) الخبر أخرجه الترمذى فى العلم (باب ما جاء فى الأخذ بالنسة واجتناب البدع وما بين يدينا من جامع الترمذى: ٥/٤٥ أنه قال: حسن، فقط؛ وأخرجه الترمذى فى المقدمة) باب ما جاء فى إحياء سنة قد أميتت): سنن الترمذى: ١/٧٦.

(١) يأرز: ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. النهاية: ١/٢٤.

(٢) ليعلقن الدين من الحجاز: أى ليتحصن ويعتصم ويلتجئ كما يلتجىء الوعل إلى رأس الجبل.

(٣) الأروية: وجمع الكثرة منها أروى، وتجمع على أراوى وهى الأيائل وقيل: غنم الجبل. النهاية: ١/٢٨.

(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى الإيمان (باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا): جامع الترمذى: ٥/١٨، وما بين المعكوفين استكمال منه.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ٦١٦