تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وصف دغفل بني جعفر بن كلاب، لمعاوية حين سأل عنهم، وقال: "أعناق ظباء، وأعجاز نساء"، ولهذا وصفهم الشاعر، فقال: لا صدور لهم، أي: إنما لهم الأعجاز، أي؛ قوتهم في أعجازهم، لا في صدورهم.

الإعراب

وحذف "الفاء" من جواب "أما" ضرورة الشعر، لأن هذه "الفاء" هي التي في جواب الشرط، و"أما" حرف متضمن معنى الشرط، وتحرير قولك: "أما زيد فمنطلق" مهما يكن من شيء فزيد منطلق، إذ صرحت بلفظ الشرط، فتجد الفاء في الجواب مقدمة في صدر الجزأين، ولا تقول: أما زيد منطلق، كما تقول فيما هو في معناه، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.

ووجه إصلاحه، أن هذه الفاء، وإن كانت جوابًا، ولم تكن عاطفة، فإنها على لفظ العاطفة، وبصورتها، فلو قالوا: "أما زيد منطلق"، كما قالوا: مهما يكن من شيء فزيد منطلق، لوقعت الفاء الجارية مجرى فاء العطف، وبعدها اسم، وليس قبلها اسم، إنما قبلها في اللفظ حرف، وهو "أما" فتنكبوا ذلك لذلك، ووسطوه بين الجزأين، ليكون قبلها اسم وبعدها اسم، فتأتي على صورة العاطفة، فقالوا: "أما زيد فمنطلق"، كما تأتي عاطفة بين الاسمين، في نحو: "قام زيد فعمرو". و"أما" مركبة من "أن" الناصبة، ضمت إلها "ما" ولا يليها إلا الاسم. وحذف خبر "لكن"

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ١ · ص ١٢٧