تخطَّ إلى المحتوى

وأنشد أبو علي في الباب.

(١٦٢)

ودوية مثل السماء اعتسفتها ... وقد صبغ الليل الحصى بسواد

هذا البيت لذي الرمة.

الشاهد فيه

قوله: "ودوية مثل السماء"، يريد: أن هذه الدوية ملساء مستوية كالسماء، وفيه إشارة إلى تسميتهم السماء بالجرداء لآملاسها، والجرباء: لأجل كوكبها، وقد يوصف الشيء في حالتين، بصفتين مختلفتين.

اللغة

الدو والدوية: القفر، قيل لها ذلك، لأنها يسع فيها دوي، والذي يسمع فيها دوي الريح، وتقصف الرمال.

ومعنى اعتسفتها: ركبتها على غير هداية، يقال: اعتسفت الأمر: ركبته من غير تدبير، يقال: عسفه يعسفه عسفًا، وتعسفه وآعتسفه، وأنشد ابن الأعرابي:

وعسفت معاطنا لم تدثر

وقال ذو الرمة:

وردتُ اعتسافًا والثريَّا كأنَّها ... على قمَّةِ الرأسِ ابنُ ماءٍ محلِّقُ

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.