تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد أبو علي في الباب.

(٧٠)

رأى برقًا فأوضعَ فوقً بكرٍ ... فلا بكِ ما أسالَ ولا أغاما

هذا البيت لعمرو ذي السلائق، وهو عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن يربوع بن زيد مناة بن تميم.

الشاهد فيه قوله

"فلا لك"، لأن "الباء" أصل في حروف القسم، لأنها من حروف الجر، و"الواو" بدل منها، وهي تدخل على الظاهر والمضمر، فتقول: وزيد لأفعلن، فإذا كنيت عنه، رددت "الباء" فقلت: به لأفعلن، ومثله:

ألا نادتْ أمامةُ باحتمالِ ... لتحزنني فلا بكِ ما أبالي

والدليل على أن "الباء" أصل في القسم، أمران: أحدهما: أن "الباء" موصلة القسم إلى المقسم به، في قولك: أحلف بالله، كما توصل المرور إلى الممرور به، في قولك: مررت بزيد.

ولا تقول: "وه"، فرجوعك في الإضمار إلى "الباء" دليل على أنها أصل، إذ الإضمار يرد الشيء إلى أصله.

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ١ · ص ٣١٨