تخطَّ إلى المحتوى

وأنشد أبو علي في باب علم حروف الزيادة.

(٣٣١)

جاءتْ عنسٌ من الشام تلق

الشاهد فيه

قوله: "تلق"، ومعناها: تخف وتسرع، وأصله"تولق"، حذفت الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة، مثل وزن يزن، وأشباهه. فدل من هذا، على كون الواو أصلية. فعلى هذا لا يكون "أولق" إلا "أفعل"، فإذا سمي به لم ينصرف معرفة. ويحتمل أن يكون "فوعلًا" وأصله "وولق"، فلما التقت الواوان في أول الكلمة، أبدلت الأولى همزة، لاستثقالهما أولا، كقولك في تحقير"واصل" "أويصل" فإن سميت "بأولق" على هذا صرفته.

والذي عليه الجماعة أنه "فوعل"، من تألق البرق إذا خفق. وكان أبو إسحاق يجيز أن يكون "أفعل" من ولق يلق.

والوجه ما عليه الجماعة، من كونه "فوعلا"، من ألق، وهو قولهم: ألق الرجل فهو مألوق، ألا ترى إلى إنشاد أبي زيد فيه:

تراقبُ عيناها القطيع كأنَّما ... يخالطها من مسَّه مسُّ أولقِ

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.