تخطَّ إلى المحتوى

الأول: أن إياك وإياه، وأخواتها بكمالها اسم مضمر.

الثاني: أن "إيا" اسم مضمر، يكنى به عن المنصوب، زيدت عليه هذه الحروف علامات، يعرف بها الغائب والمتكلم والمخاطب.

الثالث: أن "الكاف" وما حل محلها، ضمائر لم يقم بأنفسها، إذا لا تنفرد ولا تكون إلا متصلة بالأفعال، فجعلت لها "إيا" عمادًا.

وأنشد أبو علي في الباب.

(٥٣)

ياليتَ زوجكِ قدْ غدا ... متقلَّدَّا سيفًا ورمحًا

هذا البيت لعبد اله بن الزبعري.

الشاهد فيه قوله

"ورمحًا"، إذا لا يجوز هنا عطف "الرمح" على "السيف"، لما كان "الرمح" لا يتقلد، ومثله قول علقمة:

تراهُ كأنَّ الله يجدعُ أنفهُ ... وعينيهِ إنْ مولاهُ ثابَ لهُ وفرُ

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.