تخطَّ إلى المحتوى

شيءٍ، ولا يأته، وإنما يريد: إذا نهيت عن شيء فلا تأته، فإن ذلك عار عليك.

قال الأصمعي: لم أسمع هذا البيت، من أحد من العرب، إلا مرفوعًا، يريد: بإثبات "الياء" ساكنة.

وهذا لا يجوز إلا مع الحال، أي: لا تنه عن خلق وحالك إتيانه، أي وأنت تأتي مثله، وأتى أبو العلاء المعري بمثله فقال:

إذا فعلَ الفتى ما عنهُ ينهى ... فمنْ جهتينِ لا جهةِ أساءَ

الإعراب

قوله: "عار" هو خبر مبتدأ، كأنه قال: هذا عار عليك، و"عليك" في موضع الصفة "لعار"، أي: عار واقع عليك، و"عظيم" صفة له.

والعامل في "إذا فعلت" المبتدأ الذي هو (هذا)، ويجوز أن يعمل فيه قوله: "عليك" أي يقع عليك وقت فعلك إياه.

وانشد أبو علي في الباب.

(٨٤)

وكنتُ إذا غمزتُ قناةَ قومٍ ... كسرتُ كعوبها أوْ تستقيما

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.