تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى، لكون "الصدور" الثانية غير الأولى، إذ هي أعم منها، فتكون "الصدور" الأولى دخلة تحت الثانية، كما كان زيد في قولك: "زيد نعم الرجل" داخلًا تحت الألف واللام، وهذا ظاهر قول أبي علي في "الإيضاح" لاستشهاده به على قوله"زيد نعم الرجل، ويحتمل أن يكون "الصدور" الثانية هي الأولى، إذ الأولى مستغرقة الجنس بالألف واللام، والثانية منفية نفيًا عامًا، فأوقع الظاهر موقع المضمر، وكان الوجه أن يقول: "فأما الصدور فليس لجعفر"، ومثل هذا قول الجميح:

إذا المرءُ لم يغشَ الكريهةَ أو شكتْ ... حبالُ الهويني بالفتى أنْ تقطعا

وكان حقه، أن يأتي "بالفتى" مضمرًا، إذ هو "المرء" وأما بيت الكتاب.

ألا ليتَ شعري هلْ إلى أمِّ مالكٍ ... سبيلٌ فأما الصبرَ عنها فلا صبرا

فإن "الصبر" الثاني فيه، هو الأول، قولًا واحد، لأنه لم يرد أن ينفي صبره كله، إنما نفاه عن هذه المرأة خاصة، وإنه لصبور عن أشياء غيرها، ولو نفى صبره عنها وعن غيرها، لكان ذامًا نفسه.

لغة البيت

عَجُزُ الشيء، وعَجِزُه، وعُجْزِه، وعجزه: آخره، يذكر ويؤنث، قال أبو

إيضاح شواهد الإيضاح · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيضاح شواهد الإيضاحج ١ · ص ١٢٤