 بهما كما في الميزآن ، وإليه اشار ببسبة وجوب معرفة الله تعالى وما يتوقف عليه الى العقل ، لما تقرر من حسن الواحبات ، وقبح المحرمات .
وذهب كثير من ابمتنا إلى أنهما مدلولان مطلقا كما في الكشف الكبيرخلافا لجمهور الأشاعرة ، فانهما موجبان مطلقا عندهم ، فلا يجوز عندنا نسخ ما لايحتمل حسنه أو قبحه السقوط كما يشير إليه الإمام خلافا لهم كما فى التحرير.
الثالثة : أن معرفة الله تعالى بدليل إجمالى يرفع الناظر من حضيض التقليد فرض عين على جميع المكلفين ، وإليه اشار بقوله : لوجب عليهم معرفته بعقولهم ، مشيرا إلى أنه أول الواحبات المقصودة بالذات .
الرابعة : أن فى بخصص نسبة الوجوب فى مقام البيان بمعرفة الله تعالى ، وما يتوفف عليه دون الشرائغ ، إشارة إلى أن الحسن وكذا القبح لعدم القاصل عقلى فى البعض : أى بدرك العقل حسن بعض الأشياء وفبح بعضها بدون السمع لا كلها كما قالت المعنزلة ، كما في التعديل والتبصرة والكقابة والاعتاد وغيرها ؛ فالعقل بدرك به في البعض بالضرورة ، كالعلم بحسن الصدق النافع ، أو بالنظر كحسن الصدق الضار ، ولابدرك به في البعض كحسن
وم اخريوم من رمضان ، وفبح صوم اول نوم من شوال فانه إنما بدرك بالشرع ، وزت المعيزلة أنه كاشف عن حكم العقل فى ذلك .
- الخامسة : أن الحسن في ذلك بمعنى تعلق المدح والثواب كما هو المتبادر من الوجوب ، فالوجوب والحرمة العقليان بمعنى جزم العقل باستحقاق المدح والتواب والذم والعقاب عنده الصانع اجمالا ؛ لأن معرفة كيفية ذلك وكون الثواب بالجنة والعقاب بالنار إنما يثبت بالسمع كما فى التوضيح ، وهذا هو المتنازع فيه بالتسبة إلى العباد ، وبمعنى كون القعل بحيث يترتب عليه عاقية حميدة ، أولايترتب بالنسبة إليهم وإلى الخالق تعالى من المتنازع ، لكنه تعالى لا يفعل القبيح الخالى عن العاقبة الحميدة كالكذب ونحوه لحكمته كما فى التعديل والتبصرة والتسديد وغيرها .
وأما الحسن والقبح بمعنى كون الشى ملاما للطبع أو الغرض أومنافرا له ، وكونه صفة كمال أو نقصان ، فعقليان اتفاقا من الكل