تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0334.png) العقلية أمران : التعظم لأمر الله ، والشفقة على خلق الله ؛ ومنها سمعية لابعرف الانتفاع بها الا بالسمع، وهذا بمكن طرؤ نسخه ، وتبديله؛ وحكمة نسخه أن الأعمال البدنية اذا واظب عليها الخلف عن السلف صارت كالعادة ، وظن أنها مطلوبة لذاتها ، فيمتنع الوصول بها، لما هو المقصود في معرفة الله ومحيده ، بخلاف ما إذا تغيرت تلك الطرق وعلم أن المقصود من الأعمال إنما هو رعاية أحوال القلب والروح فى المعرفة والمحبة ، فان الأوهام تنقطع الاشتغال بتلك الصور والظواهر إلى تطهير السرائر(1]، وإلى بيانه أشار بقوله : (ولذلك قال تعالى : « لكل جعلنا منكم:») أيتها الأمم («شرعة ») أى شريعة وهى الطريقه إلى الماء شبه بها الدين ، لأنه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية («ومنها جا») وطريقا واضحا فى الدين من نهج الأمر إذا وضح («ولو شاء الله لحعلكم أمة واحدة») حماعه متفقه على دين واحد فى جميع الاعصار من غير بسخ وتبديل.

قال في التفسير الكبير : وردت ايات دالة على عدم التباين في طريقة الأنبياء والرسل كقوله تعالى : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا(3)» الآبة ، وايات دالة على حصول التباين فيها كقوله تعالى : «لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا» وطريق لجمع أن الأولى مصروفة إلى مايتعلق بأصول الدين ، والثانية إلى ما يتعلق بقروعه .

السابعة : ان النبى صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع احد من الانبياء ما اراده الله من الحق [ كما هو المتبادر من التعليل ، وصرح به في يتيمه الفتاوى ، واختاره الجمهور كما فى الشفاء لانتساخ الشرائع السايقة بشرع عبسى عليه الصلاة والسلام ، وعدم بقاء حماعة بثبت بخبرهم الححة على شرعه كما صرح به الباقلانى والرازى والقاضى عياض ، وتوقف الغزالى والآمدى . واختلف المثبتون في تعبده بشرع بوح أو إبراهيم وموسى اوعيسى مستدلين بقوله تعالى : «أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده»، وأجيب بأن المراد بهداهم ماتوافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف

Isharat Maram · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.