تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0307.png)

(فقد جعل) ووصف (ربه متمنيا) حصول مراده (متحسرا) على عدم حصوله (لأن من اراد) في الشاهد (أن لا يكون) أمر (فكان) على خلاف مراده (أو أراد أن يكون فلم يكن) ولم يوحد على حسب مراده (قهو متمن) قى ذلك (متحسر) على فواته.

(ومن وصف ربه متمنيا) حصول مراده (متحسرا) على عدمه (فهو كافر) لنسبته النقص والعحز إليه تعالى .

وحينئذ أكثر مايقع خلاف مراده ، والظاهر أنه لا يصبر على ذلك رتيس فريه من عباده ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [كما فى شرح المقاصد .

فأشار إلى الحل بأن ماعلم الله وأراد وقوعه بحسب اختيار العبد بجب أن يقع ألبتة باختياره بحيث لايقع منه اختيار الترك ولا بنساق إليه ، وكذا ماعلم الله وأراد عدم وقوعه منه بحسب اختياره يمتنع وقوعه البتة باختياره للترك بحيث لاينساق اختياره إلى الفعل وإن كان ممكنا فى نفسه منه فان الوجوب والامتناع تا بعان للعلم التابع للوقوع التابع لقدرة العبد ، وفيه إشارات :

الاولى : آنه تعالى بريد أن بفعل العبد بإرادته وقدرته فينساق إلى ما تعلق به إرادته تعالى وعلمه ؛ لأن الله تعالى لما أعطاه قدرة وإرادة فقد اراد أن يفعل بقدرته وإلا لكان خلق القدرة فيه عبثا كما فى شرح الصحائف .

وانسياق قدرته وإرادته إلى ما تعلق به الإرادة والعلم لا يكون جبرا ، بل أمرا بين أمرين .

فانه تعالى يعلم الأشياء كما تككون عليه ، فلوكان شيء بقدرة العبد لعلمه كذلك، فحينئذ بكون الواحب وقوع ذلك الشى بقدرة العبد ، فيلزم ثبوت القدرة لانفيها .

وايضا الوجوب والامتناع تابعان للعلم التابع للوقوع التابع للقدرة فيكونان تابعين للقدرة والوجوب ، والامتناع بالقدرة لاينافيانها كما فى شرح الصحائف ، واليه أشار بقوله : * يقال له علم الله أن هذه الأشياء تكون على ماهى عليه ».

Isharat Maram · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Isharat Maramص ٣٠٧