تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0247.png)

الرابعة : أن الاستطاعة المقارنة للفعل لولم تكن صالحة للضدين على البدل لكان التكليف والعقاب بلا طاقة حقيقية ولزم الجبر وإن وجد مناطها بمعنى سلامة الأساب ، وإليه اشار باستلزام كونه حصولا بلا استطاعة وطاقة ؛ ففي التعديل أن لزوم تكليف غير القادر ، فالأشعرى بلتزمه ويقول إن الله بعاقب على الترك مع عدم القدرة ، ولا يصح هذا منه ، وأما بحن فلا نلتزمه بل نقول لما لم يمكن جعل الحقيقة خفائها مناطا للتكليف ، اذ لاشعور مها الاعند الفعل فجعلت مظنتها وهى السايقة الظاهرة مناطا على وجه بقيده ، اذ بمكنه السعى إلى الإتيان بالمأمور به ولا يلزم العقاب على الترك بدون القدرة وذلك لان الحقيقية تصلح للضدين كما هو المنقول عن أبى حنيفه رحمه الله تعالى خلافا للا شعرى ، إذ لايجب يها الفعل بدون الاختيار أى ترجيح الطرف المعين ، فاذا تعلق التكليف بالسايقة فان خلق الله الجقيقية فما وفع العبد الفعل يتاب ، وإن لم يوفع يستحق العقاب ، وإن لم مخلقها لايصدر الفعل ، فالعبد إن لم يقصد أصلا يستحق العقاب أبضا لاختياره الترك وإن قصد ، لكن لم يصدزلعدم الحقيقية ، فالمرجو أن لابعاقب ، فعلم أن استحقاق العقاب انما هو على تقدير أن بخلق الله القدرة الحقيقية ، ومع ذلك لم يوفع العبد الفعل ولم يقصد الفعل أصلا ، فلايلزم العقاب على الترك مع عدم القدرة . فان قيل هو لازم فى الإمان بدون الحقيقية فانها غير زائدة على ماهو مناط التكليف فيه ، لأنها لو لم بخلق فقصد العبد رحى ان لا عاقب . قلنا لا نسلم ، اما من علم التحدى والمعحزة فالحقيقية على تصديق ي فما أتى به ثابتة . وأما الشاهق وتحوه فلا بعاقب لا على ترك تصديق ما بدل عليه صريح العقل كوجود الصانع ، فاذا قصد التصديق حصل الإيمان بخلاف افعال الجوار ذ لايلزم من قصدها وجودها .

وقد اتضح بتحقيق المرام من إشارات الإمام اندفاع وجوه من الإشكال فى المقام :

احدها لزوم اجتماع المقدوربن لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة المتعلقة بهما .

الثاني : لزوم قدرة العصمة فى الكافر والخذلان في المؤمن ، وكل منهمافي وفت واحد .

الثالث : لزوم ابحاد القدرة مع مغايرة مانحده عند صدور أحد المقدورين لما نجده عند صدور الآخر.

Isharat Maram · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.