تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0234.png) فأشار إلى منع وجوب اخترام المعصوم أو التائب إن علم الله فسقه لو أبقاه بناء على كونه بفويتا للغرض بعد حصوله ؛ إذ لو وجب اخترامه لوجب فبل سلب الشيطان منه الامان واللازم باطل وكذا الغرض ، وكيف يتعقل استحقاق النعيم الدام بمحرد كلمة فى اخر عمره مثلا حتى يكون عرضا؟ وكذا العذاب الممتد بشرب فطرة من خمركما فى شرح المقاصد وقيه إشارة إلى الأخد من قوله تعالى : «إن عبآدى ليس لك علييهم سلطان إلا مر اتبعك من الغاوين6» وإلى أن الخذلان وتسليط الشيطان عدل منه تعالى مجازاة على سوء عزم العبد واحتياره للكفر ، وفيه إشارات :

الأولى : الرد على المعبزلة المنكرين للتسليط ، وقد احتج اصحاينا فيه بقوله نعالى : «اناحعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون» على انه تعالى هو الذى سلط الشيطان عليهم حتى اضلهم وأغواهم ؛ ويتأكد هذا النص بقوله تعالى : «ألمة تر أنا أر سلنا الشياطين على الكا فرين» . وحمله المعتزلة على الحكمر بأن الشيطان ولى لمن لايؤمن ، وحملوا الإرسال على التخلية بين الشياطين وبينهم . ورد بأنه إذا قيل إن فلانا جعل هذا الثوب أبيض ، لم يفهم منه انه حكم بذلك ، فوجب حمل الجعل على التاثير والتحصيل ، لا على مجرد الحكم كما في التفسير الكبير فى سورة الاعراف .

وروى البيهقى وأو يعلى وأبونعيم عن أسامه بن زيد عنه عليه الصلاة والسلام «أنه نفل فى فم صى وقال : اخرج يا عدو الله؛ فانى رسول الله ، ثم ناوله إلى أمه وقال : خذيه فلا بأس عليه».

ورواه أحمد بن حنبل وأبو داود والطبرانى من حديث أم ابان ، واختاره الأشعرى والباقلانى كما فى «لقط المرجان» للسيوطى وغيره ، وصرح به الإمام أبو المعين في يحر الكلام.

الثانية : أنه لو وحب الالطف ورعاية الأصلح عليه تعالى ، لما ترك ذلك في حق أحد بخذلانه وتسليط الشيطان ودريته، وإليهما اشار بقوله : فإذا ترك فحينئد يسلب منه الشيطان ، ولووحب وأبقاه لزم كون إماتة الأنبياء والعلماء المرشدين بعد حين وتبقيه الشيطان ودرياته المضلين إلى بوم الدين - أصاح للعباد .

Isharat Maram · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.