 واجبة عليه تعالى ، وإليه اشار باقتباس الحديث المشهور عن معاذ؛ وخديفة بن المان؛ وأنس: وأبي هريرة رضى الله عنهم بتخريج البخارى واحمد بن حنبل والبزار وابن عساكر رحمهم الله تعالى بقوله (وحق الله علييهم أن بعبدوه ولا يشر كوابه شيئا) لأن نعمة الوجود والسلامة وما يترتب عليها من النعم المترادفة العامة الشالة لأصناف اللطف ، والأصلح سبب لايجاب الشكر بالتوحيد والعبادة ، فهى حق واجب لله فى دمم الناس لا انفكلك لهم عن أدائه ، والخروج عن عهدته كما يشعر به الحق ، ولو وجب عليه تعالى اللطف للعباد ورعاية الأصلح لهم لما وحب على العباد شكره لكونه اداء للواحب عليه ، كمن يؤدى دينا لازما عليه وهو باطل اتقاقا (فاذا فعلوا ذلك) المذ كور من التوحيد والعبادة (فحقهم) اى الثابت لهم (عليه) بقتضى وعده من فضله (أن بغفر لهم) لقوله سبحانه وتعالى «إن الحسنات يدهين السبئات » وقوله : «إن بحتنبوا كباير ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم(3 » (ويثيبهم عليه) اى على ذلك المذكور بمقتضى الوعد بقوله تعالى « إ نا لا نضيع أجر من أحسن عملا » وامثاله ، وفيه إشارات :
الأولى : أن شمول الوعد للطاعات والوعيد للمعاضى وغلبة ظن الوفاء بهما بكف ي الترغيب والترهيب ، ومجرد جواز الترك غير قادح ، وإليه أشار بقوله : «فإذا فغلوا ذلك فحقهم عليه أن يغفر لهم ويتيبهم عليه» مع اب الثابت بالنصوص الوفوع وهو لاستلزم الوجوب عليه تعالى فنعمل بقتضى النصوص الواردة فى نواب المطيع ، ونقول بوفوعه لمن عمل بها ، لما أن الخلف في الوعد نقص بجب تنزبه الشارع عنه . وأماالنصوص الواردة في عقاب العاصى فنعمل بموجبها ، ونقول بوفوعه فيمن تعلق إرادته ومشيئته بعقابه لئلا بتعطل قوله تعالى : «إن الله لا تغفر أن يشرك به ويغفر مادون دلك لمن بشنه قلا يلزم وجوب التثواب والعقاب ، ولا الخلف في الوعد ولا الوعيد كما فى شرح التونيه وسيأتى تفصيله.
الثانية : أن الأعمال لوكانت سببا موجبا للاثابة والعقاب لما تخلف واللازم باطل لثبوت العفو والمغفرة بفى البعض كما فى التوبة اتفاقا وثبوت الهدم والاحباط عمن عاش على