تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0224.png) بلا وجوب العقاب عليه تعالى لعدم الفاصل (على) من شاء من (عباده) العاضين اى عامل بعدله في بعضهم كما دل عليه التقابل ، فان العدل هو المساواة في المكافأة كما في المفردات وبينه بقوله (يعطى) من النعم فى الدارين كما دل الإطلاق (أضعاف مايستوجب العبد) أى يستحقه بالطاعات بمعنى الترتب على الأفعال والتروك ، وملاءمة الإضافة إليهما في مجارى العقول والعادات كما دل قوله (تفضلا منه تعالى) وإحسانا على العبد بالزيادة على ما يستحقه، فيعطى حالا ومآلا فوق ما يستحقه العبد من فضله تعالى كما دل الصيغة المطلقة ، فأشار إلى أن طاعات العبد وإن كثرت لاتفي بشكر بعض ما أتعم الله تعالى عليه في وهت ، فكيف يستحق عوضا عنها فى الاخرة فضلا عن الوجوب وتصور الظلم أو البخل فى تركه؟ (وقد يعاقب العبد على الذنب) كبيرة كان أوصغيرة كما دل الإطلاق (عدلا منه) على سوء اختباره واقترافه من غير وجوب عليه كما ببنه بقوله (وقد بعفو) ويترك عقوبة المجر فيهما بالتوبة وبدونها كما دل الاطلاق (فضلا مته) وإحسانا ، فأشار إلى أن اللطف والتوفيق واثاية المطيع فضل منه ، وعقاب العاصى عدل منه تعالى من غير وجوب شى ن ذلك عليه ، فقد ترك العقاب فضلا منه تعالى ، وإلى الأخذ من قوله تعالى : «إن الله لذو فضل على الناس» وقوله : «من حاء بالحستة فله عشر أمثالها ، ومن جاء بالسنئة فلا يجزى إلأ مثلها وهم لا يظلمون 0» أى بنقص نواب ، أوزيادة عقاب ، وفيه اشارات إلى مسائل :

الأولى : عدم وجوب رعاية اللطف ، أى ما بختار المكلف عنده الطاعة أو بحصلها ، أو يقرب منها كالأرزاق والآجال ، والقوى والآلات ، ونصب الأدلة بمعنى وجوب أقصى اللطف في ذلك كله كما قالت المعنزلة .

وعدم وجوب العوض الخالى عن التعظيم على الالام ، كما زعموا من قبح تركه لكونه ظلما .

الثانية : عدم وجوب اخترام المعصوم أو التائب إن علم الله فسقه لو أبقاه بناء على آن في تركه تقويتا للغرص بعد حصوله وهو قبيح كما زعمه تعصهم .

Isharat Maram · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.