تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0207.png)

الثانى : أن الرويه إما باتصال شعاع العين بالمرنى أو بانطباع الشبح من المربى فى حدقة الرابى على اختلاف المذهبين ، وكلاهما فى خق البارى تعالى ظاهر الامتناع فيمتنع رؤيته . فأشارالإمام إلى جوابهما بالمعارضة بالمثل في قوله (وقال في الفقه الأكبر: وليس فرب الله تعالى) من المؤمنين كما دل قوله تعالى «و اذا سألك عبادى عنى فانى قريب »6 ، (ولابعده) من الكافرين كما دل قوله تعالى : «ألا يعدا لعاد قوم هود16» (من طريق) [إرادة المعنى الحقيق؛ اى (طول المسافة وفصرها) حتى يلزم التحيز والمقابلة والكون فى الجهة لتنزهه تعالى عن كل ذلك بدلالة البراهين القطعية ، (ولكن) على [تعيين المعنى المجازى؛ أىمعنى الكرامة في قربه تعالى من العباد لعدم ظهوره فى معنى الآية وفى فربه تعالى والقرب منه :

وما فى بغض النسخ إلا (على معنى الكرامة) مخالف للنسخ المعتمد عليها المشتهرة ، ولما سيأتى من العبارة (والهوان) والحقارة فى بعده من الكافرين (و) لكن (المطيع قريب منه تعالى) فربا حاصلا في طاعته كما دل عليه قوله تعالى : «واسحد واقترب» (بلا كيف) أى بلا كيفيات معتبرة في قرب الأحسام والأعراض (والعاصى بعيد منه) بالاسقاط عن درحة الأبرار (بلا كيف) [فأشار إلى المختار من تقويض تعيين المعنى المجازى إلى الله تعالى بقرينة نفي الكيفية كما مر بحقيقه] ، فكذا الرؤيه فى ذلك ، فأشار إلى أن القرب والبعد منه تعالى بلا كيفية من المقابلة والمسافة والجهة ، فكذا الرؤية بمنع الكيفيات والشرائط واتصال الشعاع والانطباع ، فان كل ذلك إنما هو في الشاهد من الأحسام والأعراص لاالغائب.

أما على تقدير اختلاف الرؤيتين بالماهية فظاهر، وأما على تقدير اتفاقهما فلحواز ان يقع أفراد الماهية الواحدة بطرق مختلفة كماهية القرب والبعد [وإلى أن أصل الرؤية وإن لم تكن من المتشابهات لكن وصفها منه كما في شروح اليزدوى

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٠٧