تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0181.png) تعلق له آخر فلا عسر كما ظن في القول بأن الأزلى مدلول اللفظ وأن المتصف بالمضى وغيره انما هو اللفظى الحادت دون المعنى القديم .

الوجه الخامس : آن الكلام لوكان أزليا لما اختص مكالمة موسى عليه الصلاة والسلام بالطور بل استمر أزلا وأبدا ، لأن ماثبت قدمه امتنع عدمه ، واللازم باطل إجماعا كما فى شرح المقاصد ، وأشار إلى جوابه بالمنع بقوله فى الفقه الأ كبر : (وسمع موسى) صوتا غير مكتسب للعباد إكراما له دالا على مايصح تعلقه به (كلام الله) القايم به كما أشار إلى بياته بعده.

وصرح به الإمام ابو منصور الماتريدى وأشار إلى دليله بقوله : ( كما في قوله تعالى وكلم الله موسى تكلما(1)) وبينه بقوله (كلم موسى) أى في الطور فى وفت مخصوص كما أشار إليه الصيغة ، فان الفعل المثبت لايعم الجهات والأزمان على الصحيح كما في التلويح وغيره.

وأشار إلى تعلق كلامه الأزلى القام به تعالى بموسى حيا بقوله (بكلامه) اى بتعلق كلامه (الذى هو له صفة في الأزل) فأشار إلى الجواب بمنع لزوم استمرار مكالمة موسى مستندا بآن الكلام وإن كان أزليا لكن تعلقاته بالأشخاص والأفعال حادثة بارادة الله تعالى واختياره ، فيتعلق الكلام بموسى حيا في الطور وينقطع بعده فلا يلزم الاستمرار كما في شرح المقاصد ، وأشار إلى بيان جهة اختصاصه بدلك (وقال فى كتاب العالم : وخصه بكلامه اياه) أى تكليمه إياه (حيت لم يجعل بينه وبين موسى رسولا) من الملائكة . وفيه إشارات :

الأولى : أن تخصيصه بكونه كليم الله لأنه سمع من غير واسطة الصوت والحروف لاستحالة سماع ماليس من حيس الحروف والأصوات ، لأنه بدور مع الصوت فى الشاهد وجودا وعدما بخلاف الرؤية كما فى كتاب التوحيد للامام ابى منصور الماتريدى .

يعنى أن الصوت والحرف شرط لحقيقة السماع ؛ وأمارته الدوران معه وجودا وعدما لا يقاس على الرؤية ؛ لأن الشروط المذكورة للرؤية شروط عاديه فيها كما سيأتى؛

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ١٨١