
وهما : كلام الله صفة له ، وكل ما هو صفة له فهو قديم ، فكلام الله قديم .
وكلام الله مؤلف من حروف مترتبة متعاقبة في الوجود، وكل ماهو كذلك فهو حادت ، فكلام الله حادت .
فاضطر طوائف المتكلمين الى القدح فى أحد القياسين ضرورة امتناع حقية النقيضين، لأن المراد بالكلام فى الصغريين ما كان الله تعالى نه متكلما ، فالمنافاة ثايتة بين النتيحتين، ثمنع كل طائفه بعض المقدمات .
فأهل السنة من الماتربديه والأشعريه منعوا صغرى القياس الثانى؛ وهى : كلام الله مؤلف من حروف مترتبة متعاقبة في الوجود ، وذهب المحققون مهم إلى أن كلامه تعالى حفيقة هو المعانى المذ كورة فى الأزل، كما فى الارشاد ، وقيل : النسب الاخباربه والانشائية، وهذا مختار الفاضل الفنارى في قصول البدائع ، وإليه أشار بقوله : متكلم بلا آلة ولا حرف، دون المعانى اللغوية المعبر عنها بالألفاظ ، فانها جواهر وأعراض يستحيل قياءها بذاته تعالى ، كما صرح به الإمام الرستغفنى فى الإرشاد ، وأنو المعين النسفي فى التصرة ، والفاضل عصام الدين في حواشى النسقيه وغيرهم ، وسيشير إليه الإمام . وقال المتقدمون منهم : هو المعانى المدلولة والعبارات من غير أصوات ومن غير ترتب فى الوجود ، فان ذلك إنما هو في التلفظ لعدم مساعدة الألة على التلفظ دفعة [ والأضوات ]1) غير داخلة فى حقيقة الكلام ، وإن دلائل الحدوت محمولة على حدوث تلك الصفات المتعلقة بالكلام فى الوجود ، دون حقيفه الكلام جمعا بين الادلة ، كما صرح به صاحب المواقف فى مقالته المفردة .
وأول قول الأشعرى : إن الككلام هو المعنى النفسى بحمل المعنى على القايم بالغير ، فيقابل العين دون مدلول اللفظ ، وايده العلامة الشريف بأنه أقرب إلى الأحكام الظاهر بة المنسوبة إلى قواعد الملة .
وقال الشهرستانى في نهاية الاقدام: هو مدهب السلف ، ويحتمله قوله : «متكلم بلا آلة ولا حرف» . وقال العلامة شمس الدين الفنارى في فصول البدائع فى بيان كون الأدلة راجعة إلى الكلام النفسى: قيل ترجع إلى كلام الله القديم القاسم بداته تعالى؛« إن الحكم لا لله » وهو مدلول الكلام اللفظى إن لم تكن الحروف قديمة كما اختاره المتأخرون ،